السيد محمد الصدر
101
فقه الأخلاق
نعمة لا يقدر القادرون قدرها ) « 1 » . ثم تبدأ بالاستياك ، فإنه من المستحبات « 2 » . وهو أفضل أشكال تنظيف الأسنان دينيا . فإن لم يتيسر أمكن تنظيفها بأي أسلوب آخر . ولا شك ان الجمع بين الشكلين من التنظيف مطلوب . أما استعمال السواك فهو منصوص في الأدلة . واما التنظيف بالفرشاة فهو مشمول للأمر بالنظافة . وكذلك ، فإنه يجزي الإصبع إذا لم يتيسر المسواك ، وإذا كان ذلك خلال وضع الماء في الفم للمضمضة فهو أحسن . وينبغي ان يجلس عند الوضوء مستقبل القبلة ويضع الإناء على يمينه ويقول إذا نظر إلى الماء : ( الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ) « 3 » . ثم تغسل يدك بإراقة الماء عليها قبل إدخالها الإناء ، فان كانت متنجسة كان هذا الغسل واجبا مقدمة لصحة الوضوء . ولا يفرق في استحباب هذا الغسل بين الماء القليل أو الكثير ، كالحنيفة والأنهار .
--> ( 1 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 302 - المصباح للكفعمي - الفصل الثاني ص 10 . ( 2 ) الوسائل ج 1 م 1 - كتاب الطهارة - أبواب السواك . - وقد ذكر فيها ثلاث عشر بابا في استحباب السواك وذم تركه وقد ذكر في الباب الأول أربعون حديثا منها ما ذكره في الحديث رقم 16 بسنده عن الإمام الصادق ( ع ) حيث قال : ( قال رسول الله ( ص ) : ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى ظننت انه سيجعله فريضة ) - وذكر أيضا في الحديث رقم 12 بسنده عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : ( في السواك اثنا عشر خصلة : هو من السنة ، ومطهر للفم ، وجلاة للبصر ، ويرضي للرب ، ويذهب بالغم ( ( بلغم ) ) ، ويزيد في الحفظ ، ويبيض الأسنان ، ويضاعف الحسنات ، ويذهب بالحفر ، ويشد اللثة ، ويشهي الطعام ، ويفرح الملائكة ) انتهى . ( 3 ) مفتاح الفلاح للبهائي ص 22 - المصباح للكفعمي - الفصل الثاني ص 10 .